شموع العرب



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 معنى قوله تعالى(ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكه)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عايديه
مشرف البوابة الاسلامية وصور الأطفال
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 313
العمر : 22
عارضة الطاقة :
38 / 10038 / 100

المزاج :
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 26/12/2008

مُساهمةموضوع: معنى قوله تعالى(ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكه)   السبت فبراير 07, 2009 1:09 am

معنى قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )

هل بوسعكم رجاء توضيح معنى الآية (195:2) : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) وأنا في حيرة ، حيث قرأت في الفتوى رقم (46807) إلى أن المقصود من إلقاء النفس في التهلكة هو عدم الإنفاق في سبيل الله . ثم قرأت فتوى أخرى برقم (21589) تقول بأن المقصود هو قتل النفس ، وهذا إذا كنت قد أحسنت فهمها ، أرجو الرد .






الحمد لله

يتفق أهل العلم من المفسرين والفقهاء وغيرهم على أن قول الله تعالى : ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) البقرة/195

أنه وارد في سياق الأمر بالنفقة ، وأنه قد ورد في سبب نزول الآية أن بعضَ الصحابة أرادوا أن يركنوا إلى ضيعاتهم وتجاراتهم ليصلحوها ويتركوا الجهاد في سبيل الله ، فحذرهم الله من ذلك في هذه الآية .

فقد روى الإمام البخاري رحمه الله (4516) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية : " نزلت في النفقة " انتهى.

وروى الترمذي (2972) عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : ( كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْ الرُّومِ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ !
يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ! فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاحِهَا ، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ . فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّة )
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (13)

ومع ذلك ، فإن العلماء - من المتقدمين والمتأخرين - يستدلون بهذه الآية أيضا على النهي عن قتل النفس وإيذائها وإلقائها إلى التهلكة بأي طريقة من طرق التهلكة ، آخذين بعموم لفظ الآية ، وبالقياس الجلي ، مقررين بذلك القاعدة الأصولية القائلة : " العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب "
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" وأما قصرها عليه – يعني قصر الآية على موضوع ترك النفقة في سبيل الله - ففيه نظر ، لأن العبرة بعموم اللفظ " انتهى.
"فتح الباري" (8/185)





ويقول الشوكاني رحمه الله :
" أي : لا تأخذوا فيما يهلككم . وللسلف في معنى الآية أقوال . والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فكل ما صدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا ، وبه قال ابن جرير الطبري " انتهى.

"فتح القدير" (1/193)


ويدل على ذلك أيضا تنوع تفسيرات السلف لهذه الآية ، فقد ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه اعتبر من يذنب الذنب ثم ييأس من رحمة الله : أنه ألقى بيده إلى التهلكة .

قال ابن حجر في "فتح الباري" (8/33): أخرجه ابن جرير وابن المنذر بإسناد صحيح.
وبهذا يتبين أنه ليس بين الجوابين السابقين في موقعنا تناقض ، فالذي جاء في جواب السؤال رقم : (
46807) ، بيان لسبب نزول هذه الآية وسياقها .
والذي جاء في جواب السؤال رقم : (21589) هو الاستدلال بعموم لفظ الآية ، وبيان أنه لا يجوز الإلقاء باليد إلى التهلكة مطلقا ، مهما كان شكل وطريقة هذه التهلكة أو الأذى .

والله أعلم .
http://www.islam-qa.com/ar/ref/117275



الإسلام سؤال وجواب


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى قوله تعالى(ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شموع العرب  :: §&¶‰. البوابات العامة .‰¶&§X :: البوابة الاسلامية-
انتقل الى: